رفيع الدين محمد بن محمد مؤمن الجيلاني
70
الذريعة إلى حافظ الشريعة ( شرح أصول الكافي )
قوله : ( وهو ابن ثلاث وستّين سنة ) . في شرح الفاضل الصالح : « مثله في طرق العامّة عن أنس ، وعن عائشة وعن ابن عبّاس في إحدى الروايتين عنه ، وفي الأخرى : توفّاه اللَّه وهو ابن خمس وستّين » « 1 » . قوله : ( وتزوّج خديجةَ وهو ابنُ بِضْعٍ وعشرين سنة ) . في النهاية : البضع في العدد - بالكسر ، وقد يفتح - : ما بين الثلاث إلى التسع . وقيل : ما بين الواحد إلى العشرة ؛ لأنّه قطعة من العدد . وقال الجوهري : تقول : بضع سنين ، وبضعة عشر رجلًا ، فإذا جاورت لفظ العشرة ، لا تقول : بضع وعشرون ، وهذا يخالف ما جاء في الحديث « 2 » . انتهى كلام صاحب النهاية . قوله : ( وروي أيضاً [ أنّه ] لم يولد ) . يجيء هذه الرواية في كتاب الروضة في حديث السلام على عليّ عليه السلام ، والحديث طويل قال فيه عليّ بن الحسين عليهما السلام : « ولم يولد لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله من خديجة على فطرة الإسلام إلّافاطمة عليها السلام » « 3 » . قوله : ( حين خرج رسول اللَّه صلى الله عليه وآله من الشعب ) . حكاية الشعب من المتواترات ، قال المطرزي في المغرب نقلًا عن الإمام شيخ القضاة إسماعيل بن أحمد البيهقي ، عن أبيه ، عن دلائل النبوّة له ، قال : إنّ قريشاً لمّا أبى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إلّاالمضيّ على أمره ، ورأت أنّ أبا طالب لا يخذل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله تظافروا على نصب العداوة لبني هاشم وبني المطلّب ؛ لأنّهم كانوا يداً واحدة في الذبّ عنه ، وكتبوا صحيفة وتعاقدوا فيها على قطع الرحم من بني هاشم وبني المطّلب ، وأن لا يظاهروهم ، ولا يبايعوهم ، ولا يخالطوهم ، وعلّقوها في الكعبة ، فلمّا رأى أبو طالب ذلك دخل شعبه ببني هاشم وبني المطلّب غير أبي لهب ؛ فإنّه دخل في
--> ( 1 ) . شرح أصول الكافي للمازندراني ، ج 7 ، ص 143 . ( 2 ) . النهاية ، ج 1 ، ص 133 . ( 3 ) . الكافي ، ج 8 ، ص 340 ، ح 536 .